
مرّت ألفُ يومٍ من الصمود والبسالة والثبات على طريق الحق، والكرامة، والهيبة، وسيادة وعزّة الدولة السودانية.
ضحّى الشعب خلالها بالأرواح، وبكل غالٍ ونفيس، ووقف صفًا واحدًا خلف القوات المسلحة في ملحمة وطنية فريدة لم تُسجَّل من قبل. هذا التلاحم الشعبي أفشل المخططات الرامية لاختطاف الدولة على يد مليشيا لا أخلاق لها ولا دين.
لقد واجه السودان مؤامرة دولية مكتملة الأركان، يتجلى ذلك في حجم الدعم العسكري والمادي والسياسي والإعلامي الذي قُدِّم لتلك المليشيا:
مرتزقة، عتاد، خطط عسكرية، وتجنيد للإعلام لخدمة أجندات معروفة. وقد تعرّضت الدولة لتدمير واسع النطاق يُشبه ما شهدته اليابان في الحرب العالمية.
ومنذ اللحظات الأولى للانقلاب، انكشفت خيوط التآمر من الداخل والخارج:
داخليًا: خونة تعاونوا مع أعداء الوطن من أجل مصالح شخصية ضيقة.
خارجيًا: دول طامعة في موقع السودان الاستراتيجي وخيراته.
وقد وعى الشعب السوداني حجم الاستهداف، فدافع عن نفسه ووطنه، رغم محاولات تصوير ما يجري على أنه “شأن داخلي”. نهض كل سوداني مستنفرًا لحماية الأرض والعِرض، وشهدنا في هذه الأيام تقدمًا في مختلف المحاور. فمَن يحارب اليوم هو من سيعيد للوطن مجده وعهده السابق.
ونحن في خواتيم هذه المعركة، نُعدّ لمرحلة جديدة؛ مرحلة الاستنفار من أجل الإعمار وإعادة بناء الدولة، وذلك عبر:
محاربة الفساد بسنّ قوانين رادعة تُطبَّق على الجميع دون استثناء، على الشريف قبل الضعيف.
مكافحة التهريب من خلال رفع الوعي لدى المنتجين، وتقديم أسعار تشجيعية عادلة.
بهذا نستفيد من خيرات البلاد، لتنعكس على الاقتصاد نموًا واستقرارًا، ويعود السودان أقوى مما كان.





